الشيخ حسن الجواهري
68
بحوث في الفقه المعاصر
من خلايا مخّه لأن الاستفادة من خلايا مخّه عبارة عن قتله وهو لا يجوز قطعاً . والثانية : أن يسقط الجنين حيّاً وهو آيل إلى الموت قطعاً كما إذا كان عمره أقل من أربعة أشهر ، فإذا مات هذا الجنين وكانت بعض خلاياه حيّة ولو إلى دقائق بعد موته ، فهنا إذا حصل الموت يجوز الاستفادة من خلاياه التي يمكن تكثيرها واستنساخها لمعالجة المرضى وذلك لأنه ليس انساناً وليس مبدأ نشوء الإنسان ولا يوجد دليل على احترام هذا الموجود الخارجي ولو بوجوب لفّه بخرقة ودفنه ، إذن ما هو المانع من الاستفادة منها ما دام هو كذلك ؟ خاتمة : رأينا في هذه الخاتمة التعرض لما يشبه استنساخ الأعضاء وهو الاستفادة من أعضاء جنين قد ولد بدون دماغ ، إذ الاستفادة من أعضائه عبارة أخرى عن قتله فهل يجوز الاستفادة من أعضائه لشخص آخر وازهاق روحه ما دام بدون دماغ ؟ الجنين بدون دماغ : نقول : إذا كان استنساخ الأعضاء يقوم في غالبه على قتل مبدأ نشوء الإنسان وهو أمر غير جائز ، فهل يمكن الاستفادة من أعضاء الجنين الذي يولد بدون دماغ « وهي حالة شاذة تحصل في كل الف أو ألفي ولادة » خصوصاً إذا قلنا أن الحياة تدور مدار موت المخ ، ويقصد به : موت المناطق المخيّة الموجودة في نصف الكرة من الدماغ والتي يوجد بها المراكز المخيّة العليا ، وعدم اعتبار موت جذع الدماغ . فإذا كان هذا الجنين لا مخّ له فهو إذن لا حياة له ، فهل يمكن الاستفادة من أعضائه لانسان آخر مريض ؟